![]() |
الصدق هو الله والحقيقة نور القلب وميزان الروح في دروب الكشف الإلهي وانفتاح البصيرة على أسرار الواحد
"الصدق هو الله والحقيقة نور القلب وميزان الروح في دروب الكشف الإلهي وانفتاح البصيرة على أسرار الخلق والواحد" سلام الله عليكم الصدق له سالب وله موجب وهو اسم حي طاقي يوزن به القلب قبل القول فاذا استقام القلب استقام اللسان كن صادقا وسرْ صعودا في معاني الصدق ولا تنشغل الا بالواحد فان ابصرت الواحد ابصرته في الخلق كلهم وابصرتهم كل بحسب مقامه ودرجته الصدق جند نوراني يدخل الروح برفق لا ليجرحها بل ليكشفها على حقيقتها في همسة صادقة تحرر ولا تفضح وتطهر ولا تهدم اذا ذخل الصدق ما هو سالب رفعه من ضيق الانحصار الى سعة المعنى فيسموا صاحبه ويتذوق من ارفع مراتب الذوق تأملوا صدق الطيور لا تقول ولا تدعي ولكنها تكون تصدق في طيرانها وفي تسبيحها الصامت وفي اخلاقها لنبدا بسم الله الرحمن الرحيم الصدق اسم حي يوزن به كل شيء به ينكشف الخفي وبه يظهر المستور صادق واحد اقوى من الف قوة مدعاة لان الصدق نور والنور لا يحتاج كثرة من صدق انكشف له الخلق وانكشف له ما وراء الخلق لا بالقهر بل بالبصيرة الصدق مقام رفيع يعين المريد على الكشف لانه يفتح ولا يغلق اما الكذاب فلا يشعر انه مفضوح لان شعوره لا يوافق قوله وقوله ليس ترجمة لقلبه فيتحكم في الكلام وينسى الشعور فيحسب انه نجا ويظن ان ما في الذاخل لا يرى لكن الصادق حقا يتفاعل مع اسم الصدق ومع صفاء صدقه يفتح له باب من الله فيبصر الحق في كل شيء لا لان الاشياء تغيرت بل لان البصيرة انفتحت فيرى الواحد ويرى حضوره في كل حال لان كل شيء من خلقه والحق واحد والخلق متنوع والمعاني تتجلى ولا تنفصل عن اصلها نؤمن ان الله حاضر في كل ما خلق ولا يخرج شيء عن علمه ولا عن قدرته ومن عرف الصدق عرف الميزان ومن شهد الميزان سكن قلبه يا من يطلب القوة اعلم ان اصلها الصدق لا كثرة ولا غلبة جاهد نفسك واثبت في مقام الصدق فعندها تزول حاجتك لما كنت تطلب لان الصدق اذا حضر قويت الروح وسكن القلب وانكشف الزيف فالصدق قوة حية تحرس صاحبها وتحجبه عن السوء لا بالسيف بل بالنور لا تطلب سلطانا خارجك فالاصل فيك ارجع الى نفسك تفتح بصيرتك ولو ببطء ولو خطوة خطوة فاشكر ربك بالشكر واحمده بالحمد فالذكر يفتح والصدق يعيدك الى الاصل ربنا ارحم الراحمين ونحن الظالمين لانفسنا لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين اليك نرجع وبك نستغيث ومن رحمتك نرجو العفو والستر والفتح فلا تكلنا الى انفسنا ولا تحجب عنا نورك واجعلنا من التائبين الصادقين الراجعين اليك اللهم أكسرنا بلطفك قبل أن تحرقنا بعدلك واجعلنا دائما في حضرة رحمتك |
| الساعة الآن 14:59 |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
مدرسة العلوم الإلهية الباطنية 2006-2025