![]() |
الواح الزمرد لتحوت الاطلنطي : الثالث عشر: مفاتيح الحياة و الموت
مفاتيح الحياة والموت
اعلم أيها الإنسان أن الحياة والموت ليسا ضدّين، بل بوابتان في طريق واحد. الحياة هي دخول الروح إلى الكثافة، والموت هو خروجها منها. ومن خاف الموت لم يعش، ومن أنكره ظلّ أسيرًا له. اعلم أن الروح لا تموت، ولا تفنى، بل تغيّر مسكنها كما يغيّر المسافر ثوبه. الجسد وعاء، وحين يتصدّع لا يُلام الوعي على الرحيل. كثيرون تشبّثوا بالحياة لأنهم نسوا أنها عابرة، ولو عرفوا لعاشوها بامتلاء لا بخوف. الحياة ليست طولًا في الزمن، بل عمقًا في الحضور. ومن حضر عاش عمرًا في لحظة. الموت لا يأتي فجأة، بل يقترب بقدر ما ينسحب الوعي من الجسد. ومن كان واعيًا عرف ساعة عبوره. في الأزمنة الأولى كان الحكماء يختارون وقت الرحيل، لا هربًا، بل اكتمالًا. اعلم أن التعلّق يثقل الروح، والتحرّر يخفّفها. فخفّف حملك قبل أن تعبر. أنا تحوت أقول لك: لا تنتظر الموت لتصالح، ولا لتغفر، ولا لتتذكّر. افعلها الآن، فتكون حياتك بوابة نور لا خوف. من عاش واعيًا، مات مبتسمًا. ومن مات مبتسمًا، وُلد في نور أوسع |
| الساعة الآن 16:30 |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
مدرسة العلوم الإلهية الباطنية 2006-2025