![]() |
الواح الزمرد لتحوت الاطلنطي : اللوح الحادي عشر : مفاتيح النور و الظلمة
مفاتيح النور والظلمة
اعلم أيها الإنسان أن النور والظلمة ليسا قوتين متحاربتين، بل وجهان لحقيقة واحدة. النور هو الوعي حين يعرف، والظلمة هي الوعي حين ينسى. ومن ظنّ أن الظلمة كيان مستقل، ضاع في الوهم، ومن أنكرها ظلّ أسيرها. اعلم أن كل نفس تحمل في داخلها نورًا وظلًّا، ومن رفض أحدهما انقسم على نفسه. النور الذي لا يعرف الظل ضعيف، والظل الذي لا يعرف النور أعمى. الحكيم يسير بينهما بميزان، لا يميل، ولا ينكر. في الأزمنة الأولى سقط كثيرون حين عبدوا النور واحتقروا الظلمة، فولّدوا ظلًّا أعظم دون أن يشعروا. الظلمة هي مجال التعلّم، وليست مقام الإقامة. ومن جعلها وطنًا نسي الطريق. اعلم أن النور لا يُفرض، ولا يُقاتل، بل يُشع. وما يُشع يحوّل دون صراع. إن أردت أن تنتصر على الظلمة، فانظر إليها، وافهمها، ولا تكرهها. فالكره يغذّي ما يكره. أنا تحوت أقول لك: حين تضيء الداخل يتلاشى الخارج من تلقاء نفسه. لا تبحث عن أعداء، فأكبر عدو هو الجهل. ولا تبحث عن خلاص، فالخلاص تذكّر. حين يتّحد النور والظلمة فيك، يولد الحكيم، ويُفتح الطريق إلى ما وراء الاثنين. |
| الساعة الآن 22:43 |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
مدرسة العلوم الإلهية الباطنية 2006-2025