![]() |
مسافر لا يزال مسافر
خرج مسافر من قرية النسيان يبحث عن شيء لا يعرف اسمه
ترك خلفه الناس النائمين والعناوين الباردة وأصوات السوق كان يحمل قلبا مهزوما لا يسأل إلا عن وجه الحق مشاه الشمس فلم تسكته مشاه القمر فلم يهده فأغلق عينيه ومشى بعين غيره كل من رآه ظنه ضائعا وكل من نصحه زاد عليه التيه وكل من سخر منه لم يعلم انه يسير الى الداخل دخل كهف الوحدة ولم يكن فيه غير صدى سمع الصوت يقول له انت الظلام وانت النور انت الحجاب وانت الطريق بكى حتى اختنق ثم سكت حتى سمع نفسه فوجد في قلبه كلمات لا يعرف من قالها الله الله الله سجد بلا محراب وصلى بلا قبلة وحين قام لم يكن هو مر عليه ناس قالوا له اين وجهتك قال الى لا جهة قالوا ماذا تطلب قال من يطلبني صار الليل صديقه والصمت نبيه يسير بلا زاد ويشرب من عطشه كلما ضاع اقترب وكلما نسي تذكّر نام يوما في حقل مهجور فجاءه في المنام طيف يقول له البيت فيك والباب فيك فلماذا تطوف بالخارج استيقظ مسافر فدخل الى داخله وجد فيه سماء ونجوما ووجها واحدا يبتسم له دون كلام فعرف ان الرحلة انتهت حيث بدأت وعرف ان الله لا يُدرك بالخطوات بل بالخلوة والصدق والذوبان ومضى مسافر لكن لم يعد كما خرج صار هو وصار ليس هو وصار لا شيء إلا ذكرى تسير في قلب كل من أراد أن يعرف نفسه |
رد: مسافر لا يزال مسافر
مواضيع راقية ذات معانى أعمق حسب وعى القارىء
|
رد: مسافر لا يزال مسافر
لا شيئ الا هو والباقي ظلالٌ وصفات اللهم الزاد والمعونه منك وبك اليك فهذا حالنا منذ الازل من محطة لمحطه فذكرني بطريقي وقوّني فإني نسيت يا صادق الوعد المدد |
رد: مسافر لا يزال مسافر
سلام الله عليك مولاي الحبيب حفظك الله تعالى ورعاك وأكرمك بالصحة والعافية الله الله الله إلا ذكرى تسير في قلب كل من اراد ان يعرف نفسه ذكر يوقظ القلب ويلمسه بلطف فيحيي الروح إحساسا صادقا ويبعث الإبتهاج والطمأنينة ذكر الله تعالى مفتاح الرجوع إلى التذكر والعودة إلى كلام الله الحكيم الذي يذكرنا دائما أن ننظر إلى ذاخلنا وأن نتأمل أحوالنا وخطايانا على ضوء ما أنزل في كتابه الشريف قال الله تعالى في كتابه المستبين تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾ [ سورة ق: 8] آية تجمع حال أرواح كثيرة كانت تائهة لا تدري أين المسير تعيش في فراغ ذاخلي ثم فجاة وبرحمة من الرحيم تعالى تنبض نقطة نور إلهي بنبض غير معتاد يشعر القلب بإحساس خفي عميق شعور غريب لكنه جاذب يجذب دون أن نفهم كيف وكلما زاد الجذب زاد الوضوح وإنفتح فهم بعد فهم في هذه المرحلة يسترجع الإنسان مسار حياته ويرى كل ما مر به ويسقط عليه ما ذكرنا الله به في كتابه الحكيم فاذا صدقت النية وتوجه القلب الى الله وطلب التوبة والرجوع أغلقت أبواب الغفلة بإذن الله تعالى فالمنيب هو الراجع الى الله التائب المقبل بقلبه على الحق ليس توبة لسان فقط بل رجوع قلب وسلوك رجوع يتجدد كلما وقعت غفلة المنيب قلب حي راجع إلى الله تعالى في كل حال في الذنب والطاعة في الغفلة والذكر يقول الله تعالى وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ [ الزمر: 54] رجوع يحمل ذوق القرب ودوام الحضور لا رجوعا عابرا بل سلوكا دائما والحمد لله رب العالمين اللهم أكسرنا بلطفك قبل أن تحرقنا بعدلك ورحم الله الوالدين الكرام آمين. |
| الساعة الآن 10:53 |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
مدرسة العلوم الإلهية الباطنية 2006-2025