![]() |
سر الأبواب السبعة
سر الابواب السبعة
لم يكن له اسم يعرف به الناس كانوا يدعونه السالك لكن لم يسمع اسما ولا ناداه احد به من يوم خرج من دار الظل قال له الشيخ وهو يسلمه خرقة الطريق لا تدخل الطريق لتجد بل لتضيع لا تسأل متى تصل بل متى تذوب خرج السالك حاملا خريطته في القلب لا في اليد وكانت الخريطة بلا كلمات فيها سبعة ابواب لا تفتح الا بموت من نوع خاص لا يعرفه من يعيشون بحواسهم الخمس مر بالباب الاول فكان باب النار لم تكن نارا تحرق الجسد بل نارا تحرق الصور احترقت صورته في عين الناس واحترقت حاجته لان يفهموه فمشى عاريا من كل معنى كان يحمله عن نفسه ثم جاء الى الباب الثاني وكان باب الماء دخله فذاب فيه كل يقينه كان يظن انه يعرف فانكشفت له جهالته ذاب فيه الاسم والنسب والمذهب حتى صار كالماء لا شكل له ولا لون ثم جاء الى الباب الثالث وكان باب العدم جلس فيه الف سنة لم يسمع صوتا ولا رأى نورا حتى ظن انه لم يكن يوما ثم خرج فجأة ضاحكا فقد ادرك انه لم يكن موجودا اصلا الا وهما في وهم اما الباب الرابع فكان باب النداء فيه سمع الصوت لا من خارج بل من اعماقه كان الصوت لا يقول شيئا لكنه يوقظه كلما غفا وكلما اقترب من الراحة طرده الصوت الى المضي وفي الباب الخامس وجد ظله واقفا ينظر اليه كان يشبهه تماما لكنه كان يبتسم بسخرية فقال له السالك من انت فقال انا انت حين خفت مني انا انت حين ظننت اني عدوك وانا من رافقك حين ظننت انك وحدك عانق السالك ظله وذاب فيه وصارا شيئا واحدا لا نورا ولا ظلا بل توازنا يمشي ثم دخل الباب السادس وكان باب الوهج لم يكن فيه شيء الا نور لا يحتمل سجد فيه طويلا ثم قام ماشيا والنور في عينيه لا في السماء اما الباب السابع فلم يكن بابا بل كان مرآة نظر فيها فلم ير نفسه بل رأى كل من قابلهم في الطريق رأى الشيخ والمجنون والعابر والصامت والعدو والصديق فعرف انه لم يكن يمشي وحده بل كان كلهم وكانوا هو خرج السالك من الطريق لا ليعود بل ليختفي صار هو الطريق وصار كل من رآه بعد ذلك يسلك من حيث لا يدري كأن فيه سرا يوقظ من رآه ولا يتكلم ............ السالك لا يبحث عن الله كما يبحث الظمآن عن الماء بل يذوب حتى لا يبقى منه شيء فيكون هو الماء ولا يحتاج ان يصل لانه لم يكن يوما بعيدا بل كان الحجاب هو اسمه وصورته وظنه عن نفسه الباب الأول — باب النار المعنى الباطني هو مقام الفناء عن الخلق لا عن الناس بل عن صورتك في أعينهم عندما تُحرق صورة نفسك التي علقتها على جدران الآخرين يبدأ السالك بالخروج من عبودية الانطباع هنا يُلقى الكبرياء في الجحيم النار لا تحرق الجسد بل تحرق الادّعاء وكل من نجا من هذه النار صار خفيفا يمشي بلا ظل متضخم الباب الثاني — باب الماء المعنى الباطني مقام الشك المقدس حيث ينحل يقين الجاهل ويبدأ سكون العارف الماء هنا ليس للارتواء بل للذوبان يذوب اسمك نسبك مذهبك وكل بناء ورثته أو صنعته من لا يمر بالماء يبقى حجرا وإن كان حافظا لكل النصوص هنا تُسقى التربة لأول مرة لكن لا تثمر حتى يأتي العدم الباب الثالث — باب العدم المعنى الباطني مقام اللاشيء حيث تُمحى إرادتك وتتوقف عن الطلب ليس زُهدا في الدنيا بل فناء في الفراغ من لا يتذوق طعم العدم يبقى عبدا للوجود هنا تتوقف عن السؤال لأن السائل لم يعد موجودا الباب الرابع — باب النداء المعنى الباطني مقام الإيقاظ حين تستيقظ من غفلة الأمان الصوت لا يسمع بالأذن بل يهزك من الداخل هو أول إشعار بأن الطريق لم ينته وأن الوصول وهم آخر هنا يحترق الرضا الكسول وتبدأ حركة السعي بنار من الداخل الباب الخامس — باب الظل المعنى الباطني مقام المواجهة حيث تنظر في مرآتك دون قناع الظل هو ما خفته فيك فنفيته من لم يعانق ظله لن يعانق نوره هذا الباب لا يُفتح إلا لمن استعد لرؤية بشاعته بصدق دون أن يهرب أو يبرر الظل ليس شرا بل قوة لم تُهذّب الباب السادس — باب الوهج المعنى الباطني مقام الاستنارة وليس التنوير الفرق أن الاستنارة تُعطى ولا تُكتسب النور لا يأتي من الكتب بل من الصمت من اجتاز هذا المقام صار يرى لا بعينه بل بنوره وما عاد يبحث عن الله بل يرى الله في كل ما هو كائن الباب السابع — المرآة المعنى الباطني مقام الوحدة حين تفهم أن كل من مر بك كان جزءا من الطريق العدو والصديق الشيخ والمجنون كلهم مرايا هنا لا يعود السالك سالكا بل يصير الطريق ذاته وتنتهي الثنائية فلا أنت ولا هو بل هو فقط السلوك ليس مشيا على الأرض بل موت متكرر في النفس*---- والمقامات ليست مراحل بل طبقات من نزع الأكاذيب عنك من عبر الأبواب السبعة لا يعود نورانيا ولا ظلانيا بل شفافا تراه في كل شيء ولا تراه في شيء يعيش بين الناس لكن قلبه في حضرة لا توصف |
رد: سر الأبواب السبعة
السالك لا يبحث عن الله كما يبحث الظمآن عن الماء بل يذوب حتى لا يبقى منه شيء فيكون هو الماء ولا يحتاج ان يصل لانه لم يكن يوما بعيدا بل كان الحجاب هو اسمه وصورته وظنه عن نفسه حين تفهم أن كل من مر بك كان جزءا من الطريق العدو والصديق الشيخ والمجنون كلهم مرايا من عبر الأبواب السبعة لا يعود نورانيا ولا ظلانيا بل شفافا تراه في كل شيء ولا تراه في شيء يعيش بين الناس لكن قلبه في حضرة لا توصف لا اله الا الله حق واحد احد فرد صمد ربنا لاعلم لنا الا ماعلمتنا يهدي الله لنوره من يشاء سلمت يداك مولاي المهدي \üä |
رد: سر الأبواب السبعة
الحمدلله
|
رد: سر الأبواب السبعة
سيدنا الغالي نسأل الله القوة والعزم والصبر ما وُلد الإنسان إلا كي يعرف الطريق وإن عرف كان حقاً عليه ان يسير فاللهم العون العون وارزقنا الرفقة الصالحه اطال الله بعمركم ولا حرمنا المنفعه من كلامكم |
رد: سر الأبواب السبعة
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين شفاك الله وعافاك مولانا الامام آمين |
رد: سر الأبواب السبعة
كلماتكم يا سيدي ليست شرحًا فحسب، بل مفاتيح تذيب الحُجُب عن القلب، وتجعل السالك يرى أن الطريق موت للنفس قبل أن يكون مسيرًا على الأرض. زادكم الله*سرًّا*ونورًا.
|
رد: سر الأبواب السبعة
ما شاء الله كلمات لا اروع لا تمتدح لانها فوق الوصف
بارك الله فيكم مولانا الكريم قدس الله سركم الشريف |
رد: سر الأبواب السبعة
ما شاء الله تبرك الله
|
رد: سر الأبواب السبعة
لا اله الا الله
|
| الساعة الآن 22:42 |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
مدرسة العلوم الإلهية الباطنية 2006-2025